الميرزا جواد التبريزي
24
فدك
استدلال فاطمة الزهراء عليها السلام وخطبتها نقل ابن أبي الحديد عن أبي بكر الجوهري بإسناده عن طرق مختلفة تنتهي إلى زينب الكبرى بنت فاطمة الزهراء وإلى الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عليه السلام وإلى الإمام الباقر جعفر بن محمد بن علي عليه السلام وإلى عبداللَّه بن الحسن المثنى ابن الإمام الحسن السبط عليه السلام قالوا جميعاً : لمّا بلغ فاطمة عليها السلام إجماع أبي بكر على منعها فدكاً لاثت خمارها ، وأقبلت في لُمّة من حَفَدَتِها ونساء قومها ، تطأ في ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشيّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، حتى دخلت على أبي بكر وقد حشد الناس من المهاجرين والأنصار ، فضرُب بينها وبينهم ريطة بيضاء ، - ثم أَنّت أنّةً أجهش لها القوم بالبكاء ثم أمهلت طويلًا حتى سَكَنوا من فَورتهم ، ثم قالت : ابتدئ بحمد من هو أولى بالحمد والطَّولِ والمجد ، الحمد للَّه على ما أنعَم وله الشكر بما ألهم . وذكر خطبة طويلةً جيدةً قالت في آخرها : فاتقوا الله حق تُقاته وأطيعوه فيما أمركم به فإنما « يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » « 1 » واحمدوا اللَّه الذي لعَظَمته ونوره يبتغي من في السماوات والأرض إليه الوسيلة . ونحن وسيلتُه في خلقه ، ونحن خاصّته ومحل قدسه ، ونحن حجّته في غيبه ، ونحن ورثة أنبيائه . ثم قالت : أنا فاطمة ابنة محمد ، أقول عَوداً على بدء ، وما أقول ذلك سَرَفاً ، ولا شططاً ، فاسمعوا بأسماع واعية ، وقلوب رَاعية ! ثم قالت : « لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ » « 2 » فإن تعزوه
--> ( 1 ) سورة فاطر : الآية 28 ( 2 ) سورة التوبة : الآية 128